الأربعاء، ٢٤ أكتوبر ٢٠٠٧

حكاية آخر ليلة

حكاية كل اتنين حبيبين اتواعدوا
حلم كبير ، وليالي طويلة
وقمر بينور دنيا جميلة
هي حكاية قلبي وقلبك
***
اوعى ف يوم ترجع عن حبك
اوعى تعيش الدنيا لوحدك
***
هي حكاية أول ليلة
زي حكاية آخر ليلة
فيها القلب جميل الليلة
وزي ما هو الحلم ، وطاير
نايم فوق جفنك يا حبيبتي
***
وانا واقف وحدي ومستني
مرة أقول ، جايز هتسبني
مرة أقول ده حبيبي حاببني
والقاك جايلي ، وبتجري
من ناحية بحرنا ، يا حبيبتي
***
هي حكاية
أو غنواية
لكن أحلى م الدنيا دي
وانا عاشقك
عاشقك يا حياتي
مش خايف م الدنيا بحالها
***
هي حكاية ؟
ممكن
جايز
أحلى حكاية لآخر ليلة
***
أنا

..أول المطر



كل شيء كما هو
الشمس ساطعة ، طرقات التي تفور بالرطوبة والحرارة
العربات جارية بضجيجها ، وهوائها الساخن إذ تمر من جوارك
وتتكاثر زخات العرق على جبينك المتضايق
عيناك تبحثان في نهمٍ عن اللافته الكبيرة لـ" شركة الواحة " يقولون أنها هنا
كلما ساءلت أحدًا أخبرك يمين في شمال ثم ستجدها أمامك
وحين تسير خطوتين ، لتسأل آخر يخبرك أنها ثالث شارع شمال في ظهر البنك
أنت أتيتها منذ فترة ، لكن الميدان الدائري لـ " كليوباترا " وشوارعه المتداخلة يصنع بعض التوتر
تحاول التذكر ، حين تشعر فجأة بنسمة حانية في الجو ، لقد اختفت الشمس خلف بعض السحب الصيفية ، وهبت بعض النسمات الحالمة
وتتبدل روحك تمامًـا
تحتضن العالم بذراعيك
وعلى بعد عدة أمتار تجد اللافتة التي تبحث عنها
وفجأة تمطر السماء
مطر
مطر
مطر
ياااااااه
ما أروعـه !
زخات قليلة تتناثر على وجهك على استحياء
وتملأ الشوارع ، وفروع الأشجار
وتعلو رائحة الرطوبة ، وحرارة الجو ، من أسفلت الشوارع ، كأنها آخر آنات انهزامات طاغية
يبتل قميصك الرصاصي الغامق ، وأخيرًا يتوقف شعرك عن التطاير ، ولكم يغدو هذا رائعًا
وتُجري اتصالاً هاتفيًا
لابد أن يُجرى في هذه اللحظة بالذات
- اليوم أمطرت السماء ، وملأتني زخات المطر ، اليوم أقبل الشتاء وتراقصت دفقات النسيم في كل الجهات
- اليوم ، استقبل الشتاء ، هل حقًا قد مر عام ؟
- عامٌ منذ آخر قطيعة ٍ له؟
- هل حقًا قد مر عام ، أم أعوامٌ من الحر والقيظ ، والزجر وضيوف المعتقلات وذكري الحبيبات الخائنات ، ، ودستور المراهنات ، و ظلال التعذيب تحت كل حجرٍ في بلدٍ ينهش في لحمه ، وعظام أطفاله الرضع
- هل يأتي الشتاء ليغسل كل هذه الأوجاع والقاذورات من العالم بأسره ؟
أتوقف ..
وتتوقف معي زخات المطر الخاطفة
وتعبر السحابة الراحلة ، لتعود الشمس من جديد .. ترجم الشوارع ، و البيوت ويتصاعد صهدها ليعمي عيونك عن الرؤية
التي تغدو مستحيلة
تقريبًا