السبت، ١٥ مارس ٢٠٠٨

عمليات دمج

في الحقيقة أعتقد أن الموضوع تأخر كثيرًا .
كان يجب أن يتم هذا الدمج منذ فترة طويلة نوعًا .
دمج جميع مدوناتي إلى هذه المدونة (
حياة جديدة ) . دمج ( حواديتي ) و ( من وراء النافذة ) و ( حياة جديدة ) إلى مدونة : ( حياة جديدة ) المدونة الأصلية ، التي اعتبرها بمثابة الوطن .
لنعتبرها مرحلة جديدة ، توافقت مع يوم ميلادي الخامس والعشرين .

الأحد، ٩ مارس ٢٠٠٨

محاولاتٌ غير مجدية

تهاجمني الذكريات بشراسةٍ .. وتغيم الدنيا أمام ناظري ، فتنز روحي بالدماء ، واتكور حول ذاتي .
**
أقف أمام باب القائد الكبير ، احاول اقناع قائدي بالصفح عن الجندي الذي تطاول عليه ، حينما سبه بأمه ، وأسهب في نشاطاتها الجنسية ، لكن الجندي المسكين كان مصيره السجن ثلاثة سنوات ، ولم تفلح توسلاتي .
**
جندي ٌ آخر وجدوه مقتولاً على قضبان القطار على طريق الصحراوي ، بعدما نهشت الذئاب كبده . وحينما رأيت جثمانه فهمت ما حدث ، لقد فر من الذئاب الجائعة وسط ظلام الليل لأحضان القطار الهائج الأعمى .
**
النوم تحت عجلات المدرعات ، وسط الصحراء والليل ، والتدثر بالأغطية المليئة برائحة الزيت والجاز .
**
العصابة التي تمثل النموذج المصغر لعصابةٍ أكبر اعتادت مص دماء مواطنيها ، وإلقاء الروث والفضلات لهم دون اكتراث .
**
أيام الهشيم ، والرماد ، في معسكرات التدريب ، وطلقات الرصاص التي تدوي كطلقات عمري الفائت ، ورئيس الأعمال الهامة الذي تلقيت عنه طلقة ً في جانب قدمي كانت ستطير جزءً هامًا وحيويًا في جسده ، وحين رد لي الجميل ، أرسلني إلى جحيم منطقةٍ ما ، كي يقوم بنشاطاته الحيوية .
**
النشاطات الموبوءة التي كانت تتم ليلاً ، وعلىّ تقبلها بنفس راضية ، وروح رياضية .
**
الاحتراق تحت شمس يوليو في أطراف الصحراء ، وعبء 50 إنسانًا ملقى على عاتقك وحدك . ولا تجد من ينفس عنك اختناق روحك . وحريقك الداخلى .
**
رحلات البحث المرهقة عن عملٍ بعد كل هذا ، وبعد أن فقدتَ الحماس للحياة نفسها .
السفر إلى بقاع الأرض المختلفة ، والخيانات التي قابلتها على مدار عمرك ، لم تكن هذه الخيانة أولها ، ولا آخرها . فقط هي تضيف مزيدًا من هذا الشعور المتصاعد بالاختناق في صدرك .
**
صديق كفاحك الذي كنت تقاسمه ذات السرير المزدوج ، سافر للخارج ، وتخلى عن جنسيته ، ويسعي للحصول على جنسية ٍ أخري ، يحدثك ، فترى سيل الغضب على البلد – واللي فيها – وقد انسلخ من روحه ، وغدا كائنًا أجمل بالتأكيد .
**
شوراع مدينتي العجوز التي تقيء ابناءها ، وتلفظ كل الكيانات الوليدة . حينما أسير فيها ، أحاول الانسلاخ عن ذاتي بدوري ، والاصابة بداء القيء الذي ينظف الروح ، ويغسل الجوف . أحاول .. لكنى أتلقى قيء المدينة ِ في جوفي . وأبتلعه صاغرًا .
**
تزدادُ الضغوط حولي .. ذنبٌ لم ارتكبه ، وعلى التكفير عنه بفقد روحي ذاتها .
حلمٌ ليس ملكي ، علىّ السعى لتحقيقه ، والزود عنه بكياني .
حبٌ اختنقت أوردته ، ولفظ دماه شهيدًا ، ولم تعد محاولات إعادته للحياة ممكنة . الموتى لا يستيقظون . لكن الطبيب العنيد ، لا زال يبث الصعقات الكهربية لصدره ، ولا يفهم أن ما يفعله هو التسهيل من مهمة الدود الذي سينخر في القلب ، بعد أن توارى الجثة التراب .
تهاجمنى الذكريات بشراسة .. ومن بين أشباحها يتبدى لي عن قربٍ كيانٌ جديد ، أضحى سعيدًا ، يعد نفسه لاحتلال العرش ، وامتلاك الصولجان .
تغيم الدنيا أمام ناظري ، فتنز روحي بالدماء ، ويغدو العالم في حمرته الشائهة ، كأوردةِ محتضرٍ امتلأت دماه بكل أمراض الحياة ، و لم تعد محاولات انقاذه مجدية.

مجرد حكاية تافهة

الموضوع كان تافهًا في الأساس ، مجرد مرح صبياني بيني وبين من كنت أعتبره صديقًا .
أخبرني أنه سيؤدي لي هذه الخدمة الطفولية ، بشرط أن أقدّر ثمنها وفقًا لذوقي .
نظرتُ له مستغربًا ، متضايقًا من تحول المزاح إلى هذا المنحنى ، أقسم لي أنه لا يمزح ، نظرت مصعوقًا له .
قال أنه سيؤدي لي هذه الخدمة التافهة والتي يراها كبيرة ( بفلوس ) ، قال أن لكل شيءٍ ثمنه ، وعلىّ تقدير الثمن المناسب ، قلتُ له أن الثمن هو الصداقة التي تجمعنا ، نظر لي كمن ينظر لمجنون ، وبابتسامة لم أر ما هو أكثر قسوة ، ولا أكثر سخرية منها قال ( صداقة ؟ ولا تسوى جزمة قديمة عندي ).
أعترف أن هذه كانت لحظة فارقة في حياتي ، تذكرتُ بها كل من لفظ صداقتي ، ومن لفظ الصداقة والحب ، من أجل ماديات أخرى ، ومصالح أخرى .
صديقٌ آخر قضيتُ معه فترة من أحلى فترات حياتي ، وأحببته بعنف ، لأكتشف فيما بعد أنني أعيش في وهم الصداقة وحدي ، أكلمه ، فيلفحنى صقيع كلماته ، وبرود مواقفه .
يتساقط الأصدقاء من حولى ، أو أكتشف مذهولاً زيف الأقنعة الجميلة التي ألبستها لمن حولى
المصيبة ، أن فرويد لم يخطئ حين أجزم بكل ثقةٍ أن طفولة الإنسان تتحكم في مسار حياته ، ومصيره .
لازلتُ أذكر قصة ( وفاء صديق ) التي قرأتها وأنا ابن العاشرة في مجلة تان تان ، كانت تحكى عن رجلٍ حُكم عليه بالإعدام ، وقبل إعدامه طلب أن يرى زوجته في البلدةٍ الأخرى أو أن يقوم بواجب أخير عليه في مكانٍ بعيد. لا أذكر تحديدًا .
شك القاضي في رغبته في الهرب ، فشرط أن يأتي بمن يضمنه ، حتى يرجع ، فإن لم يرجع أعدم ضامنه بدلاً منه ، وظن القاضي أنه بهذا أغلق كل الأبواب أمام المحكوم عليه بالإعدام . فلا هو رفض أمنيته الأخيرة ، ولا هو حققها له .
لكن صديق الرجل يقبل أن يضمن صديقه ، فيسجن مكانه ، ويطلق سراح الرجل ليذهب لمهمته التي حدد موعدًا مع القاضي لانتهائها ، فإن لم يرجع قبل الموعد ، أعدم القاضي صديقه.
كنتُ أقرءها وأن مشدوهًا ، مبهورًا من هذه المشاعر الرائقة النقية ، لقد عاد الرجل في اللحظة الأخيرة من مهمته ، على جوادٍ ثائرٍ ، صارخًا وهو في الأفق معلنًا عن عودته ، ليتلقى الحكم بإعدامه . ويطلق صراح صديقه الذي وثق فيه ، وحقق له أمنيته الأخيرة .
كانت تصيبني قشعريرة هائلة وأنا أقرأ هذه القصة ، وترتجف أوصالي من الانبهار ، راسمًا صورة الصداقة في خيالي الصغير ، كأنقي وأعمق واقوي العلاقات الانسانية .
لا يوجد معنىً للوفاء أكثر من هذا ، وفاء الصديق لصديقه الذي قبل أن يضع عنقه تحت سيف صديقه ليحقق له أمنيته الأخيرة في الحياة .
ووفاء الصديق الذي لم يفر بنفسه ، بائعًا صديقه ، في مقابل حياته هو . عاد لينقذ صديقه وهو يعلم ان الثمن هو حياته هو .
هذه المشاعر والزخم الإنساني الذي لا يوجد إلا في قصص الأطفال ، لقد عشتُ حياتي متخيلاً نفسي بطلاً من أبطال القصص المصورة . لكنني الآن أكتشف حقيقتي ، وحقيقة العالم حولي .
أحيانًا ، أتمنى لو كنتُ ولدتُ فجأة على هيئتي الآن ، ولم أمر بأي طفولة ، وكم تمنيتُ كثيرًا لو كنتُ متُ وأنا بعدُ طفلٌ صغير ، بأحلامي الغريرة ، فلم أر هذا العالم الأسود أبدًا
عالمٌ أختفي منه كل شيءٍ ، فلم يبق منه سوى لفظة ( أنا ) .
حتى أنا .!

السبت، ١ مارس ٢٠٠٨

الجمعة، ٢٩ فبراير ٢٠٠٨

عم ( جابر ) البقال

الوقتُ كان صباحًــا ..
أتذكر هذا جيدًا رغم مرور كل هذه السنوات
زعاف النخيل ، وجريده ، كنّـا ننزعه من النخلة الصغبرة التي تتعدى هاماتنا القصيرة بقليل ، نربطه ونصنع منه سيوفًا وخوذات ، في حرب صغيرة نصنعها بينا
أعياد الطفولة
استعدادات الحضانة بالزينات ، والطراطير ، والفرقة الغنائية الصغيرة التي استضافتها الناظرة لصنع بعض البهجة ، دادة (عطيات ) كانت تجرى ورائي بالسندوتشات التي أوصتها أمي عليها ، وهي تضع في حقيبتها ورقة صغيرة
غريب أنني لازلتُ أذكر كل هذا ؟
المسرح الخشبيّ الصغير يتكون ببطء في الفناء ، فتستخدمه البنات في الاختباء وراءه وهن يلعبن ( الاستغماية ) ويتصايحن في جنون
سأتذكر هذا بشدة بعد عدة سنوات ، وأنا أقرأ ( الصياد الناشئ ) ، وفناء معسكر الإيواء ، الذي كان قضي فيه الطفل ( كيت ) ليلة بطولية ، ليحمي اللاجئين من إحدى هجمات الهنود الليلية .
كان عم ( جابر ) يسترق السمع من نافذة الفصل ، بينما أبلة ( سناء ) توصينا جميعًا بشراء الطراطير الملونة ، وبكرات الزينة ، لزوم الاحتفال غدًا بعيد الطفولة ، وكنت افكر بضيق وتوتر ، من أين سأشترى هذه الأشياء ، لا أعرف أحد يبيعها ، ولن أجد وقتًا كافيًا للبحث ، أفكر أنني سأتغيب غدًا عن الحضور ، أو أقضي باقي اليوم في البحث ، وغالبًا لن أجد ، أفكر في الموقف المحرج الذي سيحدث غدًا حينما سيأتي كل زملائي بهذه الأشياء السحرية بينما أفشل أنا
كان عم ( جابر ) يسترق السمع من نافذة الفصل ، وحين طلبت منه أبلة ( سناء ) بعض الفيشار في ( الفسحة ) أخبرها أنه سأتي بكل هذه الأشياء الملونة الرائعة غدًا ، وبأسعار بسيطة ، ومن بين حبّات الفيشار أخبرتنا أبلة ( سناء ) بالأمر .
نظرتُ وقتها لعم جابر ، كان الملاك السحرى ، الذي سيأتي لي بكل أحلامي الصغيرة ، وينشلني من كل الأشياء السيئة التي تكتنفني ، واشتريت منه الطراطير في اليوم التالي ، والزعانف الملونة
كان كشك خردوات عم جابر ، أشبه بالقلعة السحرية المدهشة التي تحوي كل أحلامي الصغيرة المجنونة ، كنت أشترى منه ( العسلية ) و السمسم ، وأكياس الكراتية ، وكنت أختبئ أحيانًا في كشكه ، حينما كنت ألعب الاستغماية ، وكانت الكرة الصغيرة تصر دائمًا على الطيران إليه كلما ركلها أحدنا ، ربما لتنعم بهذا العالم السحرى المختبئ خلف الألواح الخشبية الملونة
لا أعرف الآن ما مصير ( عم جابر ) ، كان هذا منذ أكثر من واحد وعشرين سنة ، وكان قد تعدى الستين من عمره بكثير وقتها ، لم أعرف منذ اللحظة التي تركت فيها الحضانة لأرحل إلى المدرسة الإبتدائية مصيره
وحينما أمر الآن على نفس المكان ، أجد شاب ملتح صغير يقف أمام كشك خشبي رخيص مهترئ ، في نفس المكان ، يقرأ الجريدة ، ويهش الأطفال من حوله ، كأنما يهش ذبابًا لزجا
تًـرى ، أين ذهب عالم ( عم جابر ) السحري ؟

السبت، ١٩ يناير ٢٠٠٨

عشان أنت مصري

عشان انت مصرى لازم تعانى
وتفقد كرامتك بكل المعانى
وتحرق فى دمك سنين مش ثوانى
واوعى تصدق كلام الاغانى
بتاع الحضاره وكانى ومانى
ده كله هجايص مايدخل ودانى

عشان انت مصرى العذاب بيناديك
بتبدا فى يومك حاجات بترازيك
فى نومك فى قومك تعكنن عليك
تضايقك ولسة العماص فى عينيك
مافيش مية تشطف صابونه فى ايديك
وجسمك ملزق وريحتك عاديك
فتلبس وتنزل وفيك اللى فيك

ورايح لشغلك حتحتاج مواصلة
ادى المترو واقف وكهربته فاصلة
فى الميكروباص خناقه وحاصلة
بيس فرامله عايزالها وصلة
توك توك ده تايه ومحتاج لبوصلة
توصل لشغلك بدم اتحرق
فى زحمةوكتمةوحر وعرق
رئيسك سايبلك كومه ورق
ده غير دمغةضايعة وملف اتسرق
وفى كام مواطن عامللك قلق
بيشكى تقول له روح اندعق
وعركه وهوجة و شاى اندلق
ومخك خلاص م الصداع اتفلق
هترجع لبيتك ده لو كان فى بيت
هتوصل هتندم ياريتك ماجيت
مراتك بتصرخ خلاص استويت
عيالك بتطلب وهات كيت وكيت
تزعق تهاتى ياناس اتهريت
ولاحد سامعك مهما هاتيت

عشان انت مصرى وده للاسف
فلازم تآسى ، تعيش ، تتقرف
وكل الاساسى فى حياتك ترف
فتنسى الكرامة وتنسى الشرف
وتسرق وتنصب او تنحرف
ودمعك بيجرى وجرحك نزف
مش انت اللى مصرى؟؟؟

الأربعاء، ٩ يناير ٢٠٠٨

أول أيام السنة


كل عام وأنتم بخير ، وعام سعيد على الأمة الإسلامية والعربية بأسرها


الأحد، ٦ يناير ٢٠٠٨

في ليل الشتاء



يسّاقط وجودي منى ، مع كلِ خطوة أخطوها
تنسلت روحي ، وتزداد الخطوات
رويدًا .. رويدًا
أتلفتُ حولى ، و فجأة لا أجدني
لا أشعر بوجودي ، ولا بهاء أغنياتي القديمة المفضلة ، ولا بوح كلماتي في ليالي الشتاء تحت أغطيتي السميكة
أتسربُ منى
ويتعاظم بداخلى كائنٌ جديد لا أعرفه
أحتضن نفسي ، في عودتي من عملى متأخرًا كالعادة وسط الصقيع ، أهربُ من وحشة التاكسيات ، وأنتظر طويلاً أن يأتي ميكروباص مزدحم ، لأتدثر داخله ، وأمتزج بركابه ، وأنفاسهم الآدمية
أفقد الشعور بوجودي ، أهربُ كثيرًا جدا ، لكني للأسف لا أعرف ممن أهرب ؟
ولمن ؟
أحاول أن أخلقني من جديد
لكن الكائنات العلوية توقفت عن التناسل ، وفقدت الأرواح خصوبتها ، ونأت عن الجماع المقدس
لماذا لا أجدني ؟
لماذا أبحثُ عني ، وأجّدُ في البحث ، لكنني أعجز عن إيجادي ؟
أحاول الامتزاج بأغان الميكروباص الشعبية ، أحاول التوحد مع فلكلور النوبة ، أو دفء الفلاحين ، أو أتذكر أيام القتال في الجيش
لماذا أشعر شعور جندي عجوز ، انتهت حياته بالسلام بعد سنوات الحروب المجيدة ، وانتصارته الشامخة ؟
يتكور متوحدًا في ركن داره ، بعد أن عم السلام
ينزوي ، ولا ينفك يحكي لأحفاده عن حياته الملئية بالعجائب
لكن حياتي لم تمتلئ يومًا بالعجائب
ولا كنتُ جنديًا عجوز
ولم أعرف يومًا من انا ؟
بحثتُ طويلاً ، ولم أعرف
جاهدتُ
حاولتُ خلق وجودي ، وكياني الخاص
لكني اكتشفتُ أخيرًا أن خلق الحياة ، هي مقدرة الله وحده
وليس البشر

الخميس، ٣ يناير ٢٠٠٨

طال الشغف كثيرًا


الاثنين، ٣١ ديسمبر ٢٠٠٧

As you like it ( sorry Shakespeare)


الأحد، ٣٠ ديسمبر ٢٠٠٧

عــامٌ جديد


كل العالم ورائي
لم يعد يعنيني شيء
الكون المترهل ، الذي تلقته آلاف الأيادي من قبلي ، حتى لم يعد يتحمل يدٌ جديدة ، أتركه ورائي في رحيلي إلى المستقبل ، الذي لم أعرف نواياه ، ولم أعد أفهم ضحكاته الهستيرية ، وجنونه الضال
المستقبل : الشمسُ الراحلة إلى أفق المجهول ، حيث تحوم حولها الطيور منذرة ، وتغلفها السحب القاتمة في مشهدٍ شبة أسطوريّ
العالم كله ورائي لا قيمةٌ له ، ولا قيمة لي عنده
معادلة متساوية
فلمَ يحزن أحد ؟
من جديد الرحيل ، إلى صدفتي الغالية ، والعودة إلى أطوار التشرنق ، ولفائف الحرير المخمليّ
وفي المرة القادمة ، ربما يظهر المخلوق كائنًا جديدًا ، طوّر أساليبه ، وسنّ رماحه ، وأخفى وجوده عن الوجود الجديد الذي سيخرج إليه
لن يعود حتمًا هذا الكائن واهن الوجود
العام الجديد ، وبداية الرحيل إلى أطوار الوجود

الاثنين، ٢٤ ديسمبر ٢٠٠٧

هى دي مصر ، يا إنجى


جنود الله

هنا قلقٌ لا يفيقُ
هنا أرقٌ لا ينامُ
تدفُّ رفوفُ العصافيرِ رُعــــباً
وتخفقُ أجنحةُ الموتِ
في فخِّ أسلاكِهِ الشائكهْ
ويسطو طنينُ الذبابِ على ثَمَرِ الأعينِ الهالكـــة
وتعلو على لهبِ الدمِّ والدّمعِ أبخرةٌ فاتكــة
ويهوي
الظــــــــلامُ

**

من جوانتانامو
للفارس:سميح القاسم

وكل يوم بحبك .. أكتر م اللي فات

ممنوع من السفر
ممنوع من الغنا
ممنوع من الكلام
ممنوع من إلاشتياق
ممنوع من إلاستياء
ممنوع من إلابتسام
وكل يوم فى حبك
تزيد الممنوعات
وكل يوم باحبك
أكتر من اللى فات
حبيبتي يا سفينه
متشوقه وسجينه
مخبر فى كل عقده
عسكر فى كل مينا
يمنعني لو أغير
عليكي أو أطير
إليكي واستجير
بحضنك أو أنام
فى حجرك الوسيع
وقلبك ألربيع
أعود كما الرضيع
بحرقه الفطام
حبيبتي يا مدينه
متزوقه وحزينه
فى كل حاره حسره
وف كل قصر زينه
ممنوع من إني أصبح
بعشقك .. أو أبات
ممنوع من المناقشة
ممنوع من السكات
وكل يوم فى حبك
تزيد الممنوعات
وكل يوم بحبك
أكتر من اللى فات
***
كلمات الفاجومي
غناء الشيخ امام

حدوتة مصرية

ما نرضاش
يخاصم القمر سماه
مانرضاش .. تدوس البشر بعضها
مانرضاش.. يموت جوة قلبي نداه
مانرضاش.. تهاجر الجذور أرضها
مانرضاش
قلبي جوايّ يغني
أجراس تدق لصرخة ميلاد
تموت حتة مني
الأجراس بتعلن نهاية بشر من العباد
دي الحكمة قتلتني .. وحيتني
وخلتني .. أغوص ف قلب السر .. قلب الكون
قبل الطوفان .. ماييجي
خلتني .. أخاف عليكي يا مصر
واحكي لك على المكنون
مين اللي عاقل فينا ؟
مين المجنون ؟
مين المدبوح من الألم؟
من الظالم فينا ؟ مين المظلوم ؟
مين اللي مايعرفشي غير كلمة نعم ؟
مين اللي بيبيع الضمير ؟
ويشتري بيه الدمار ؟
وهو صاحب المسألة .. والمشكلة
والحكاية والقلم
رأيت كل شيء .. وتعبت على الحقيقة
ثابلت ف الطريق .. عيون كتير بريئة
أعرف بشر
عرفوني .. ؟ لأ
لأ ماعرفونيش
قابلوني .. وقبلتهم
بمد إيدي لك
طب ليه ماتقبلنيش ؟
لا يهمني اسمك
لا يهمني عنوانك
لا يهمني لونك .. ولا بلادك
ولكن
يهمني الانسان .. ولو مالوش عنوان
يا ناس
هي دي الحدوتة
حدوتة مصرية
***
كلمات الشاعر : عبد الرحيم منصور
غناء : منير

حل ناجع للعلاج

أولا أحب أشكر الأستاذ البن آدم اللي كان بيتكلم من شوية وأقوله : أن أأ أنا حعقم علي نقطتين :
أول واحدة التشرد : بالنسبة للتشرد الإطفال ، أحب أقول أن التشرد الإطفالي دة مش موجود هنا بس ، بالعكس ، أبسلوتللي ،التشرد ده موجود علي مستوي العالم كله ، في عتبة، ميدان ، عابدين ، الجيزة
وأحب اتوجه بالكلام إلي السيد مسؤم إية ،، أأ ، لجنة حموم الإنسان ، وأحب اقوله أن دلوقتي ، الجنية غلب الكارنية
ودي أمر واقع انهاردة ، ولازم نكون ذات نظرة مبعدية ، يعني ، أأ ، نكون صاحباتها يعني
وأن احنا نبدأ نفكر يعني إية هواء نضيف ، اللي سعادتم عمال يقول عليه ، هواء نضيف يعني صعب
أن احنا عندنا النهاردة الولد الصغير بالنسبة للتشرد الأطفالي ، ماسك كيس البلاستك تحت كوبري الملك الصالح ، وعمال يشد ف كُلة ، يفضل يشد .. يشد ، لحد وشه ما يبقي عامل زي فردة الكوشت
ويرجع البيت بالليل يشم ف رجلين اخواته
ف ، يعني ، أأ ، حيجي منين الهوا النضيف ..
ف يعني شوفولهم حل ، يعني ، أبنوا لهم بيوت ، أعملوا لهم سندوشتات حلاوة بالقشطة
وأنا من هذا المدنى أحب اتوجة بالكلام للسيد المسؤوم ، أأ ، رئيس لجنة حروق الأنسان، أن .. آ آآ ، أن ، أن أن ، لازم يعملوا لهم حل من اتنين تحلوه
يعني ، أأ ، يعني ،، يا تبنوا لهم البيوت ،، يا توفروا لهم الكُلة
والسلام عليكم و،، ررحمة الله ، ومبركاتم

الأحد، ١٦ ديسمبر ٢٠٠٧

من رباعياته

يا باب يا مقفول ... إمتي الدخول
صبرت ياما و اللي يصبر ينول
دقيت سنين ... و الرد يرجع لي : مين ؟
لو كنت عارف مين أنا كنت أقول
عجبي !!!
****
ليه يا حبيبتي ما بيننا دايما سفر
ده البعد ذنب كبير لا يغتفر
ليه يا حبيبتي ما بيننا دايما بحور
أعدي بحر ألاقي غيره اتحفر
عجبي !!!
****
ورا كل شباك ألف عين مفتوحين
و انا وانتي ماشيين يا غرامي الحزين
لو التصقنا نموت بضربة حجر
و لو افترقنا نموت متحسرين
عجبي !!!
****
عجبتني كلمة من كلام الورق
النور شرق من بين حروفها و برق
حبيت أشيلها ف قلبي .. قالت حرام
ده أنا كل قلب دخلت فيه اتحرق
عجبي !!!

****
إقلع غماك يا تور وارفض تلف
إكسر تروس الساقية و اشتم وتف
قال : بس خطوة كمان .. وخطوة كمان
يا اوصل نهاية السكة يا البير تجف
عجبي !!!

****
يا طير يا عالي في الســــــما طظ فيك
ما تفتكرشي ربنا مصطــــــــــــــــف يك
برضـــــــــــك بتاكل دود و للطين تعًًًًودً
تمـــــــــص فيه يا حلو .. و يمص فيك
عجبي !!!

****
جالك أوان ووقفت موقف وجـــود
يا تجود بده يا قلبي يا بده تجــــود
ما حد يقدر يبقي علي كل شـــــــئ
مع إن – عجبي – كل شئ موجود
****
دي مذكرات و كتبتها من ســـــــــنين
في نوتة زرقا لون بحور الحنيــــــــــــن
عترت فيها .. رميتها في المهمـــــــلات
وقلت صحيح أما صحيح كلام مخبولين
***
النهد زي الفهد نط اندلع
قلبي انهبش بين الضلوع و انخلع
ياللي نهيت البنت عن فعلها
قول للطبيعة كمان تبطل دلع
****
صوتك يا بنت الإيه كأنه بدن
يرقص يزيح الهم يمحي الشجن
يا حلوتي و بدنك كأنه كلام
كلام فلاسفه سكروا نسيوا الزمن
****
كرباج سعاده وقلبي منه انجلد
رَمَح كأنه حصان و لف البلد
و رجع لي نص الليل و سألني .. ليه
خجلان تقول انك سعيد يا ولد
****
غمست سنك في السواد يا قلـــــــــــــــم
عشان ما تكتب شعر يقطر ألــــــــــــــــم
مالك جرالك إيه يا مجنون ... و ليــــــــه
رسمت ورده وبيت و قلب و علـــــــــــم
****
أوصيك يابني بالقمر و الزهـــــــــــــور
أوصيك بليل القاهرة المسحـــــــــــــور
و إن جيت في بالك .. إشتري عقد فل
لأي سمرا.. وقبري إوعك تـــــــــزور
****
غمض عينيك و ارقص بخفة و دلع
الدنيا هي الشابة و انت الــــــــجدع
تشوف رشاقة خطوتك تعبــــــــدك
لكن انت لو بصيت لرجليك ....تـقع
****
يأسك و صبرك بين إيديك و انت حر
تيأس ما تيأس الحياه راح تــــــــمر
أنا دقت من دا ومن دا عجبي لقيــــــت
الصبر مر و برضك اليـأس مـــــــر
****
ولدي نصحتك لما صوتي اتنبــــــــــــح
ما تخفش من جني و لا من شبـــــــــح
و ان هب فيك عفريت قتيل إسألـــــــــه
ما دافعش ليه عن نفسه يوم ما اندبح
****
أنا اللي بالأمر المحال اغتــــــــــــوى
شفت القمر نطيت لفوق في الهـــــوا
طلته ما طلتوش إيه انا يهمنـــــــــي
و ليه .. ما دام بالنشوة قلبي ارتوى
****
بره الإزاز كان غيم و أمطار و بــــــــرق
ما يهمنيش – أنا قلت – و لا عندي فرق
غيرت رأيي بعد ساعة زمـــــــــــــــــا ن
و كنت في الشارع .. و في الجزمة خرق
****
لا تجبر الانسان و لا تخـــــــــيّره
يكفيه ما فيه من عقل بيحيـــــّـره
اللي النهارده بيطلبه و يشتهــــيه
هو اللي بكره ح يشتهي يغيـــــره
****
احسن ما فيها العشق و المعشقــــــة
و شويتين الضحك والتريقـــــــــــــة
شفت الحية . لفيت . لقيت الألــــــــذ
تغييرها . و ده يعني التعب و الشقا
****
مركب ورق من نفخة تتطـــــــــوّح
ركبتها و الكل بيــــــــــــــــلو ّح
سوّحت فيها اتنين و خمسين سنــــه
للآن ..... و لا بتغرق و لا تـــــروّح
****
قالوا السياسة مهلكة بشكل عـــــــــــام
و بحورها يا بني خشنة مش ريش نعام
غوص فيها تلقي الغرقانين كلهــــــــــم
شايلين غنايم .. و الخفيف اللي عـــــام
***
أنا قلبي كوكب و انطلق في المدار
حواليكي يا محبوبتي يا نور ونـــار
يلف مهمــــا يلف ما بيكتــــــفيش
وتمللي نصه ليل و نصه نهــــــــار
****
صلاح جاهين

الخميس، ١٣ ديسمبر ٢٠٠٧

إلى أعلى


إلى أعلى
أعلى
أعلى
أود الصعود
بدون تسلق للجبل
بدون وسيلة معروفة
أريد الصعود إلى أعلى
طائرًا
محلقًا
إلى أعلى
أعلى
أعلى
أعلى

وسط البحر



هنااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك

لا . ليس بعيدًا إلى هذه الدرجة ، ولكن

هنااااااااااااااااااااااااك

وسط البحر ، عالمي الذي جئتُ منه حيث يتلاقى مع السحب ، في عناقٍ أبدىّ لا ينتهي

من هناك جئتُ ، وإلى هناك أريد أن أرحل ، إلى بيت صغير وسط البحر

لا يأبه بكل الأمواج حول أطرافه ، ولا الأمطار فوقه ، ولا العواصف من كل الجهات

مجرد بيت صغير

وسط البحر

الاثنين، ١٠ ديسمبر ٢٠٠٧

من أقوالهم ، ما أقوله بعدهم

(( إن أمي هي التي صنعتني لأنها كانت تحترمني وتثق بي. أشعرتني أني أهم شخص في الوجود، فأصبح وجودي ضرورياً من أجلها، وعاهدت نفسي ألا أخذلها كما لم تخذلني قط. )) --> توماس أديسون
(( عكس مقولة صحيحة هو مقولة خطأ [ حتما ] , لكن عكس حقيقة مثبتة يمكن ان يكون حقيقة مؤكدة أيضا . )) --> Niels Bohr
(( لاتعبر أبدا عن نفسك بشكل أوضح مما تفكر )) --> نيلز بوهر
(( إن أشقى لحظات حياتي وأضيعها هي التي لا أجهد فيها عقلي بالتفكير . )) --> توماس أديسون
(( الشخص المتواضع هو الذي يمتلك الكثير ليتواضع به )) --> ونستون تشرشل
(( إمبراطوريات المستقبل هي إمبراطوريات العقل. )) --> ونستون تشرشل
(( كلما سمعت كلمة ثقافة تحسست مسدسي. )) -- > جوزيف جوبلر ـ[ وزير دعاية ألمانيا النازية ]ـ
(( لا تمش في طريق من طرق الحياة إلا ومعك سوط عزيمتك وإرادتك لتلهب به كل عقبة تتعرض طريقك )) --> فريدريك نيتشة
(( الناس يولدون أحراراً، ولكنهم يستعبدون أينما ذهبوا. )) --> جان جاك روسو
(( الشك أساس الحكمة )) --> رينيه ديكارت
(( ما يبحث عنه الرجل الرفيع موجود في نفسه. وما يبحث عنه الرجل الدنيء موجود عند الآخرين. )) كونفوشيوس
(( انا لست حزينا لان الناس لا تعرفنى , ولكننى حزين لانى لا اعرفهم )) --> كونفوشيوس
(( لا اعطي اي إنتباه لمديح أو لائمة أي شخص , فقط اتبع مشاعري ببساطة )) --> فولفجانج موزارت
(( لا تحب شخصيتي؟ إذن فأنت لا تحب شخصيتي. وكل ما ستحصل عليه هو شخصيتي )) --> آفريل لافين
(( الأن سأكتب شهادة موتى بيدى...فأنا ملك نفسى أرفض أن أنتمى إليكم، أرفض أن أكون تحت سيادتكم ، إذا كانت هذة الجنة فلا أريدها سأصرخ بقلب أفكاركم من قلب أفكارى من لم يعد يقوى على العيش فى هذه الجنة ليخرج معى لنحقق جنتنا الحقيقة على هذه الأرض فلن نهزم ونترك لكم أرضنا .ستكونون مناأو فلترحلوا إلى جنتكم هناك )) --> إنجي بدران
((الحس الثوري هو حس اخلاقي في البداية ! )) --> حكمة قديمة
(( القلب وحده يتذكر و من لم يدخل قلبك لا يمكن ان تحفظه ذاكرتك ))--> حكمة قديمة
(( العلم يؤتى ولا يأتي )) --> حكمة قديمة
(( العاقل إذا لم يفكر يصبح مجنونا، و المجنون إذا لم يفكر يصبح عاقل ))--> حكمة صينية
(( التخيل اهم بكثير من المعرفة )) --> ألبرت اينشتاين