الاثنين، ٢ يوليو ٢٠٠٧

الصفحة الأخيرة

يدور العالم من حولي ، وأتوقف
أتوقف لأجل مالا يستحق نظرة ، ما لا يستحق الوجود
أتوقف لأعيد النظر من جديد، لقد سطرت النهاية نفسها على الصفحة الأخيرة ، ولم يعد باقٍ سوي أن أغلق الكتاب ، وأغلق عيناي مسترجعًا الأحداث جيدًا لأحكم على جودة الحكاية
لكن الحكاية - حتي الحكاية - لا تستحق هذه الوقفة ، ولحظة السرحان
أفتش في مكتبتي على حكايات قديمة لأقارن بين الحكايات السخيفة ، لكن أكتشف أن الحكايات جميعها سخيف .
الحكايات الجميلة أعرفها من الغلاف ، ورغم معرفتي المسبقة أن الحكاية السابقة كانت سخيفة بما يكفي لكنك بفضول القط تحب أن تجرب جميع الحكايات ، وثمة حكاية جميلة أري غلافها أمامي ، ويبرز عنوانها برقة تدعوك لالتهامها ، أتوقف
أنا انهيت الصفحة الأخيرة منذ دقائق ، كيف أبدأ في صفحة جديدة ؟
همممممممم
أتوقف
وأسرح
لقد اختلفت المعادلة تمامًا
ولابد للحكايات الجديدة أن تكون جذابة بما يكفي ، كي ندفع فيها نقودنا ، هنا لن تدفع نقودًا ، الثمن هو روحك ذاتها ، هي كالصفقات الشيطانية التي يجريها منزوعوا الأرواح في الجزر النائية
أتوقف
أتوق
وأسرح من جديد
: و من نافذتي إذ أتابع سريان العالم من حولي ، يصدم أذني " مدحت صالح " وهو يؤكد بثقة الخبير
أيوه بخاف ، حبك خطر "
وأنا قلبي م العشق انفطر
هتبلي ريقي ليه حرام
أنا عودوني على الصيام
" حتي في أيام السفر
نعم ، حتي في أيام السفـر
لقد وضعت الصفحة الأخيرة يا مدحت ، وضعتها قبل الصفحة الأولــى

ليست هناك تعليقات: