
في ظلمته ، بقايا من عمرٍ مضى
وتحت ستاره ، يتوقف العمــر معي
أعودُ لأسأله ، لكني أتوقف ، منذ متي أجابني الليلُ ؟
. أفرد أشرعتــي ، تحت جناحهِ الواسع ، وأغوصُ في حرملتهِ إلى الأعماق
.. إلى حضــن القمر
رياحُ الليلِ تهب من ورائــي ، فأسافر إليـه ، ملاحًـا تحت إهابهِ
أشدُ الأشرعة ، وأفترش أرض الفـُـلك ، ناظرًا إليه
يشدني الحنين إلى عينيه ، ويجذبني الضياء إليـه
وتتلألأ قطع الماسِ حول وجهه ، فأراني بخيالي داخل لوحةٍ ملائكية اللمحات ،
... وأبتســـم
منذ متي توقفتُ عن الإبتســـام ؟؟
لا أذكر ،، ولا أريــد أن أتذكر
لكن الحياة تعود إلى روحي من جديد
، أنــــام ، أنام ملئ عيني ، وبالرغم من هذا أشعر بكل شيءٍ حولي ، وأراه جيدًا
أصداء الموج تعانق أصداء روحي ، ويعانق الموج جدران السفينة ، فتتأرجح بي سعيـــدة
لمسات الشروق الأولى تتبدي في جوف حرملةِ الليلِ فتنتابني النشوة ، وتحتضن جوارجي
يتهادي الموج حول السفينةِ ، فيهدهدها في رحلتها الخيالية نحو القمـــر
وتهدهدني السفينة
وتكسِّرُ مفاصلي برقة
أنظــر تجاهه ، هذا الوجة الرحب الحبيب ، فكأنه قلعة شامخة ، تتوارى تحت أستار الليل البهيم
أو ممرًا خياليًا ، يفتح لي الطرقات إلى العالم الآخــر الذي أبتغيه
ولسوف ينغلق خلفي ، ويحتضن روحي بأضوائه الفضية
وأنتشي من جديد
هدير البحر ، وأزيز الرياح ، ورفرفة الأشرعة ، تغلف عالمي ، وتكوّن تفاصيل جميلة للوحتي الكبيرة اللانهائية
وبخفوت شديد ، يتداخل صوتٌ رائقٌ جميل ، ينادي الله ، ويكبره
يا الله
يا لروعة الدعاء
يتضخم الصوت ، ويملأ اللوحة كلها . وتتضائل التفاصيل الأخرى
فأنتبه
أفتح عيناى ببطئ ٍ ، فيطالعني ظلام الحجرة
وعبر خصال النافذة ، ضوءٌ خفيض خجول ، يحتضن الموجودات حولى
،،أزيح الأغطية جانبــًا
فاليوم أمامي سفرُ حقيقي
إلي القمــر، إلى قلعتي ،، والممر الخيالي ، ليقلني إلى العالم الذي أريده
وأصنع تفاصيله ، بصبر ، وحب ، وثقــه
وهو يتكون حولي ، وأرى أضواءه تضوي بداخلــي
وتهدهدنــــي
****
هناك تعليقان (٢):
فاليوم أمامي سفرُ حقيقي ((
إلي القمــر، إلى قلعتي ،، والممر الخيالي ، ليقلني إلى العالم الذي أريده
وأصنع تفاصيله ، بصبر ، وحب ، وثقــه
وهو يتكون حولي ، وأرى أضواءه تضوي بداخلــي
))وتهدهدنــــي
رائع..با أكثر من رائع فعلا
أخيرا تبتسم هذه المدونة الجميلة :)
يا رب تفضل متفاءلة علي طول
يا رب ...
كل هذا بفضل تشجيعك الجميل
لا حرمني الله منه
دمتي بخير
إرسال تعليق