السبت، ٢٣ يونيو ٢٠٠٧

..أنــا ، والكونُ من حولـــى


.تناول الخيميائي بيده كتاباً، كان قد أحضره أحد أفراد القافلة

لم يكن للكتاب غلاف، ولكنه استطاع على الرغم من ذلك التعرف على اسم الكاتب " أوسكار وايلد "ـ

وهو يقلب صفحاته، وقع نظره على قصة كانت تتحدث عن " نرجس "ـ

لاشك أن الخيميائي يعرف أسطورة " نرجس " هذا الشاب الوسيم الذي يذهب كل يوم ليتأمل بهاءه المتميز على صفحة ماء البحيرة
كان متباهياً للغاية بصورته ، لدرجة أنه سقط ذات يوم في البحيرة، وغرق فيها، في المكان الذي سقط فيه، نبتت وردة سُميت بإسمه: "وردة النرجس".
لكن الكاتب " أوسكار " لم ينه روايته بهذا الشكل، بل قال أنه عند موت نرجس، جاءت الإريادات (آلهة الغابة) إلى ضفة البحيرة العذبة المياه، فوجدتها قد تحولت إلى زير من الدموع المرة، فسألتها:
- لماذا تبكين؟
- أبكي نرجساً . اجابت البحيرة.
فعلقت الإريادات قائلة:
- ليس في هذا مايدهشنا، وعلى الرغم من أننا كنا دوماً في إثره في الغابة، فقد كنت الوحيدة التي تمكنت من تأمل حسنه عن كثب.
- كان نرجس جميلاً إذاً ؟
مكثت البحيرة صامتةً للحظات ثم قالت:
- أنا أبكي نرجساً لكنني لم ألحظ من قط أنه كان جميلاً، إنما أبكيه لأنه في كل مرة انحنى فيها على ضفافي كنت أتمكن من أن أرى في عينيه انعكاساً لحسني.


******


نقلاً عن رائعة " باولو كويلهو "ـ

الخيميائــــي

ليست هناك تعليقات: