
قالوا : ابن موت.
قلت :
- للموت وقت والحقيقة أزمان.
الفؤاد جريح وأنت تأتيني مع ريح الجبال إلى قلب البحر، تحط النوارس على صدرك، تنادي السمك الصغير :
"مشتاق للشبار مع أرز يطقطق على النار."
آه، ابتلعك سمك المدن الغبية.
يشد البحر الرحال حيث النخيل والجبال، فيتوهج النبض في قلب الموت.
كان الحلم باتساع المد في عينيك وأنت تعبث بالعمامة ساخرًا :
- آه، حان الرحيل.
- الوقت لم يزل يا سيدنا الشيخ، سأعد لك كوبًا من الشاي.
ضحك، فلمعت عينا الطفلتين.
قلت مشاكسة :
- كيف تكون شيخًا وأنت لم تتعد الأربعين بعد .....؟
- أنت يا ابنة البحر، لا تدرين ما يدور في تجاويف الجبال، عشت والصبية وأخوتي داخلها، لسعتنا عصا شيخ الكتاب، فألهبت ظهورنا الصغيرة في عز البرد، صرنا نردد، وترد علينا أصداء الجبال التي لم يكن هناك ونيس غيرها، اللهم إلا الشمس الحارقة وصقيع الأطراف، وضعوا العمامة على رأسي ولم أبلغ الحلم بعد، زارني حصان الشعر خلسة، عبر الجبال، وظل ينتقل – بي – من بلاد الله لخلق الله، حتى قابلتك يا ابنة البحر ورأيت كيف ينفجر بركان شعرك في قلب الموج.
- تذكرني أبياتك بالأشجار الراسخة في وجه الريح، وبنفاذ الحقيقة في قلب الشمس.
- دائمًا تبالغون يا أولاد البحر، لكن الشهادة لله "السمك الشبار مع الأرز حلاوة".
قلت وأنا أهم بإعداد الشاي :
- لا يغلبك أحد في الكلام، صدقني أنا لا أبخسك حقك، وعلى قدر معزتي لك، أخاف عليك.
نظر إلى وجهي مليًا، كانت روحه شامخة كالجبال، ورقيقة كعين طفل، وكان الجسر بيننا حروفـًا مضفرة من النخيل والبحر.
قلت :
- للموت وقت والحقيقة أزمان.
الفؤاد جريح وأنت تأتيني مع ريح الجبال إلى قلب البحر، تحط النوارس على صدرك، تنادي السمك الصغير :
"مشتاق للشبار مع أرز يطقطق على النار."
آه، ابتلعك سمك المدن الغبية.
يشد البحر الرحال حيث النخيل والجبال، فيتوهج النبض في قلب الموت.
كان الحلم باتساع المد في عينيك وأنت تعبث بالعمامة ساخرًا :
- آه، حان الرحيل.
- الوقت لم يزل يا سيدنا الشيخ، سأعد لك كوبًا من الشاي.
ضحك، فلمعت عينا الطفلتين.
قلت مشاكسة :
- كيف تكون شيخًا وأنت لم تتعد الأربعين بعد .....؟
- أنت يا ابنة البحر، لا تدرين ما يدور في تجاويف الجبال، عشت والصبية وأخوتي داخلها، لسعتنا عصا شيخ الكتاب، فألهبت ظهورنا الصغيرة في عز البرد، صرنا نردد، وترد علينا أصداء الجبال التي لم يكن هناك ونيس غيرها، اللهم إلا الشمس الحارقة وصقيع الأطراف، وضعوا العمامة على رأسي ولم أبلغ الحلم بعد، زارني حصان الشعر خلسة، عبر الجبال، وظل ينتقل – بي – من بلاد الله لخلق الله، حتى قابلتك يا ابنة البحر ورأيت كيف ينفجر بركان شعرك في قلب الموج.
- تذكرني أبياتك بالأشجار الراسخة في وجه الريح، وبنفاذ الحقيقة في قلب الشمس.
- دائمًا تبالغون يا أولاد البحر، لكن الشهادة لله "السمك الشبار مع الأرز حلاوة".
قلت وأنا أهم بإعداد الشاي :
- لا يغلبك أحد في الكلام، صدقني أنا لا أبخسك حقك، وعلى قدر معزتي لك، أخاف عليك.
نظر إلى وجهي مليًا، كانت روحه شامخة كالجبال، ورقيقة كعين طفل، وكان الجسر بيننا حروفـًا مضفرة من النخيل والبحر.
*************
(النص للأديبة ( ابتهال سالم
(عن ( دنيا صغيــــرة
هناك ٣ تعليقات:
قصة ساحرة
لم اسمع عن الكاتبة من قبل
اختيار رائع
تحياتي
مرحبا إيما العزيزة
ابتهال سالم اكتشافي الجديد ، كتله ملتهبة من المشاعر والأحاسيس .. لم أتوقف عن الارتعاش لحظة وأنا اقرأ كلماتها ..
الحقيقة قصة اكتشافها جاءت بمصادفة غريبة جدا ، أثناء بحثي عن أقاصيص للجميل " المخزنجي " .
تشجيعك الجميل سيجعلني أضع لها أقصوصة " اغتصاب " التي جعلتني انتفض كعصفورٍ مبتل لا حول له .
الأقصوصة ، هذه ، وضعتها للأصدقاء في روايات في مسابقة جميلة عن انتحال شخصيات الأدباء والكتابه بأساليبهم ، وضعتها كي يعيدوا صياغتها بأسلوب د. نبيل فاروق .
وإني لأنتظر مشاغاباتهم هناك بمنتهي اللهفة .
سعيد أن اختياري راقك لهذا الحد
بالمناسبة ، لدي بعض أشياء لها ، يمكنني أن أرسلها لكِ
خالص تقديري
اكتشاف رائع
وصدفة جميلة ما دامت بدأت بالمخزنجي الساحر وانتهت بكل هذا الجمال
لو كان لديك المزيد لها أتمني أن أراه بالتأكيد:)
إرسال تعليق