حين أبدأ يومي بسماع [ فريد الأطرش ] ، وخاصة حين يجتمع مع من لها أنوثــة ورقة [شادية ] في أغنية " زيــــنة " ، فلا بد أن يكون يوم مختلف .
أستيقظ في ميعادي في السابعة صباحًا ، وأغلق الباب من خلفي
درج السلم الرطب الجميل ، أعرف روعة هذه الرطوبة لأني سأفتقدها بعد قليل
أستقل المترو ، وفي [ الزهـــراء ] أنزل ، لأعبر كوبري المشاة للناحية الأخري
أصعد إي المكتب لأجد أ. فوزي ، رئيس القسم جالسًا بنظارته الشمسية ، يستمع لأغاني محطة الأغاني كالعادة
اتقل اتقل ع اللي بيتقل
ولا تسألشي عليه
وابعت واسأل ع اللي بيسأل
ليه تتعذب ليه ليه ياقلبي
قلـت له باستغراب
- إية دة ؟ فريد هنــا كمان ؟؟ شكل اليوم بتاعه
ضحك ، وسألني :
- بتحبـــه ؟
- بحبــه ؟ طبعًا ، هو وفوزي ، ونجاة ، وفيروز ، عشقي الأبدي ؟
قال : ولا ننسي السـت !
قلت : طبعًا ، لا أحد يختلف علي الماء والهواء .
قال: طيب أقعــد ، واسمع
ضحكت : كأنك تقول اقعد ، وظبط نفسك ، شكلك
كان فريد لا زال يتحدث عن محبوبته الراحلة ، التي لم تعد تسأل فيه
أول يوم شفته وحبيته
كان اليوم اللي اتمنيته
برمشين العين ناجيته
وبرمشين العين غطيته
وبعد كل ده
يا قلبي يجرحك
وليه ترضي بكده
وتتوه عن مطرحك
قلت بعفوية : جراح من أول اليوم كده ، اتعدل شوية يا عم فريد
ضحك "أ.فوزي " كثيرًا وقال : إية جات ع الجرح ولا إية ؟؟
ضحكت و قلت : جرح ، علي فكرة أنا ما يلقشي عليا خالص الدور ده !
قال : يا راجل
قلت صادقًا : فعلاً ، أنا لا اجتر مشاعري علي من لا يستحقها
كانت مدام " جانيت " مديرة الإدارة قد حضرت ، حين كان ينوح فريد ببحة صوته العذبة
خللي دموعه تسيل ع الخد
دا مفيش حد أحسن من حد
بيحيرنا ليه
عايز منا إية ؟
إيـــة
ليه يا قلبي يا قلبي ليــة ؟
ليـــة
قالت مدام جانيت : دموع من أول اليوم كده ! إية يا مصطفي ، ما تغير ، هات حاجة فيها دلع .
ضحكت وقلت : حاجة زي ، العنب ، العنب ، العنب .
حاضر
لكن لم نشغل العنب .
شغلنا ( شانكوتي ) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق