الجمعة، ٨ يونيو ٢٠٠٧

دمعة أخيرة ، واحتياجٍ جديد




للمرة الأولى علي مدار عمري كله ، أشعر باحتياجي لأن أتواجد في مكانٍ ما

دومًا كنت أشعر بحاجتي لمعني جديد ، انسان جديد ، كتاب جديد ، روح أبحث عنها ، انسان أتفاعل معه

لكن - وباستغراب مزعج - اشعر أنني في حاجة لأن أصنع مكانـًا خاصًا جدًا ، مكان أتواجد فيه ، بكل روحي وطاقتي النفسية

وبمنتهي فقد الإرادة ، وباستسلام تام ، استسلم لنفسي ، لهذه الفكرة التي اجتاحتني فجأة ، تقوم أصابعي وحدها ، بالتقافز عبر لوحة المفاتيح ، كأنها تعرف عملها منذ الأبد ، وتشتاق إليه

فجأة

خرجت عن طوعي ، وعن أمرتي ، لتصنع لها كيانها المستقل

أعرف أنني أنفصل عن ذاتي

عن وجودي الذي اعتدته ، وآثرته ، وآثرني ، ويتوالد بداخلي كائن غريب ، هو من يتابعني الآن، صامتًا منتظرًا انتهائي في ملل ، هو يبحث عن وجوده ، و يحارب من أجله

لا أعرفه

حقًا لا أعرفه

لكني أترك له القياد

اترك له روحي

أنا قدتها طيلة عمري ولم أنجح في أي شيء

فشلت ، حتي في أن أحِب ، وأن أُحَب

لن أخسر أكثر مما خسرته علي مدار عمري كله ، ولن أعاني من فقد الفرصة البديلة أكثر مما عانيت

يضحك

أشعر به يضحك بداخلي

ضحكة ظافرة ، سعيدة ، سادية

انهض أيها الكائن العزيز

أنا حقًا آسف ، آسف أني دفنتك كل هذه الأعوام

سأتوارى بعيدًا ... بعيدًا عن هذا العالم

لم أعد أرغب فيه

ولم أعد أحتاجه

دعني فقط لذكرياتي الحزينة ، ولجثثها التي تراكمت داخلي ، حتي أزكمت روحي

قم من غفوتك

تول القياد

كل ما أحتاجه منك ، أن تتركني أحيا ، متوارياً ، تحت إهابك

لا تقتلني
رجـــاءً

لأني أحبني حقًا ، وأشفق عليّ حقًا ، وارثي لحالي ، وأبكيه

ولم أعد قادرًا على المواصلة

ولا علي الحياة هنا ، في هذه البلد التي جئتها فرحًا ، متفائلاً ، فطردتني من عالمها ، وتركتني غريبًا علي شطآنها

أعرف أنك تحبني

وترغب في أن تعلمني كيف تكون الحياة

كيف تكون انت ، وتجبر العالم على تقبلك هكذا ، بكل جنونك ، وغبائك ، ورأسك العاقل جدًا

لكني آسف ، لا قدرة لديَّ علي التعلم ، كل ما أحتاجه ، أن أنزوي في صمت ، في ركنٍ بعيـــــد ... جد بعيد

هلم يا أحمق

لا تضيّع وقتك معي

لا فائدة مني

أنا صرتُ مجرد بقايا

شظايا

انتهت فترة استخدامها

كُهنت كمستلزمات أجهزة الحكومة

ولم يعد مجرد بذل المجهود ، لبيعها ، مربحًا

أطلت الحديث

وأكرر كلامي

لأني أخشي الاندثار

أخشي الموت ، ولا زالت الحياة تكتنفني ، وتتشبث بي برغمي

أهي - حقًا - غريزة البقاء التي توارثناها من أبانا البدائي ؟

لم أعد أعرف

لكني سأصمت

تمامًا

وأدعك تتكلم

هلم

تكلم

عش

وأنا ، سأمضي لحالي ، بعيدًا جدا

ليست هذه قصة ، لو كانت ، لقدمتها في ( حياة جديدة ) البلوج الذي ربما يندثر معي ، إلا لو رغبت يا صديقي في أن تكمل طريقي

ولا أظنك ترغب

هذه ليست قصة جديدة أقدمها

وليتها كانت

إنها حياتي

بكل مساوئها ، وغبائها ، وعنفها ، ورقتها ، وأحزانها القاتلة، ومسراتها القليلة جدًا

الآن سأصمت

الآن سأنزوي لحالي

الآن - أرجوكم - المــــــوت


هناك ٤ تعليقات:

Unknown يقول...

from me ....
to some one ...
may be you ....
may be him ....
whom won
ايكما الفائز على الآخر
لاترثي حال الدنيا ووحالك
فقط عشها أملا في الأحسن
كلماتك مزقت قلبي
هون عليك يا جميل ويارقيق القلب
لاتنتهك حرمةقلبك اكثر من ذلك
فقط هو مسكين يستحق الحب
مصطفي .....أقف على حيلك انت شديد زي مانت رقيق لأنك انسااااااااااان

Unknown يقول...

فاطمة ..
كلماتك رقيقة جدا ، لمست جزءً من روحي
حاولت الدخول لمدونتك ، لكنك لا تسمحين بنشرها ، أرجو أن ترسلي لي دعوة لرؤيتها لو أن هذا ممكنًا .
أشكرك علي مواساتك الجميلة .
أعتقد انني الآن صرت أفضل قليلاً ، آسف على تأخري في الرد ، لكني فضلت أن أرد و أنا في حالة نفسية تسمح لي لأن أكون هادءًا
بالمناسبة ، أحب أسم فاطمة بشكل خاص جدًا ، وله معي ارتباط بأجمل أنسانه في الوجود بأكمله .
أعتقد انني أعرفك ، لو لم أكن مخطئًا .
يبدو أنك تهوين الشعر الإنجليزي .
تحياتي وتقديري
وشكري العميق

محمد النقيب يقول...

للأسف مكنتش هنا من الأول ..
اتمنى انك احسن كتير يا مصطفى
ولو انك منفضلنا خالص

Unknown يقول...

الحمد لله يا محمد
أحسن كتييييييييييييير
الحمد لله ...
أديك عرفت المكان أهو .. هستناك دايمًا

وبعدين أنا أقدر أنفضلك يا بني ..
من عونيا


مصطفي